السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
32
فقه الحدود والتعزيرات
القول الثالث : مثل السابق مع كفاية رجلين وأربع نسوة في الجلد أيضاً ؛ وهذا يظهر من كلّ من قال في مبحث اللواط إنّه يثبت بما يثبت به الزنا وذهب في باب الزنا إلى كفاية رجلين وأربع نسوة للجلد . « 1 » هذا تحرير خلاف الأصحاب في المسألة ، وقد ظهر منه أنّ ادّعاء الإجماع على اعتبار أربعة رجال فقط لا وجه له . نعم ، هو المشهور بين الأصحاب . وأمّا النصوص ، فقد ذكرنا في مبحث البيّنة من مبحث الزنا « 2 » أنّه توجد روايات دالّة على عدم جواز شهادة النساء ، وهي : 1 - صحيحة جميل بن درّاج ومحمّد بن حمران ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : « قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده ، إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم . » « 3 » 2 - خبر ابن المغيرة عن السكونيّ ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام إنّه كان يقول : « شهادة النساء لا تجوز في طلاق ولا نكاح ولا في حدود . . . » « 4 » 3 - موثّقة غياث بن إبراهيم عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام ، قال : « لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا في القود . » « 5 » ومثله خبر موسى بن إسماعيل بن جعفر . « 6 » ولكن في قبال ذلك ما رواه الشيخ الطوسيّ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ،
--> ( 1 ) - راجع : تبصرة المتعلّمين ، صص 192 و 194 . ( 2 ) - راجع : الجزء الأوّل من هذا الكتاب ، ص 336 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، ح 1 ، ج 27 ، ص 350 . ( 4 ) - نفس المصدر ، ح 42 ، صص 362 و 363 . ( 5 ) - نفس المصدر ، ح 29 ، ص 358 . ( 6 ) - نفس المصدر ، ح 30 ، ص 359 .